
أصدر تجمع الكويتيين البدون بيانا قبل قليل بخصوص الأحداث الأخيرة التي تعصف في البلد, دعونا في البداية نقرأ البيان سويا ثم نعلق عليه:
تابع تجمع الكويتيين البدون "تكون" باهتمام بالغ الأحداث التي تعصف بوطننا بين الحين والآخر، وما يصحبها من تجمعات تدعو للإصلاح في جميع مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وما تبعها من أحداث مؤسفة وقعت في مجلس الأمة وأمام مبنى المباحث الجنائية وساحة العدل والدعوة لتجمع يوم الاثنين 28 نوفمبر بساحة الإرادة.
ونؤكد في تجمع الكويتيين البدون على موقفنا الداعم لمطالب الكتل السياسية والقوى الطلابية في دعوتها لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة برئيس جديد ونهج جديد وحل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة كمخرج رئيسي للخروج من الأزمة الحالية، كما نؤكد عن تأييدنا لتحركات المشروع لتلك القوى في عملية الإصلاح ومحاربة الفساد في العديد من القضايا على رأسها قضية الكويتيين البدون التي تعتبر جزءا رئيسيا من قضايا الوطن والتي لم يتم تقديم الحل الجاد والناجع لها منذ سنوات طوال لا من الحكومة ولا البرلمان، بالإضافة إلى محاسبة المتورطين وفقاً للقانون وما نص عليه مواد الدستور دون المساس بمصالح الوطن والمواطنين، كما نعرب عن رفضنا القاطع إلى اللجوء للخيار الأمني والإفراط باستخدام القوة كخيار وحيد لما أثبته هذا الخيار من فشل ذريع في معالجة مثل هذه القضايا وخير دليل هو فشله في بعض دولنا العربية.
وندعو كذلك إخواننا في القوى السياسية والشبابية إلى التحلي بروح الإخلاص والمحبة لهذا الوطن والابتعاد عما يشق وحدتنا الوطنية ويزعزع كيانها بتقسيم الشعب الكويتي بين مؤيد ومعارض. وكما يؤكد التجمع بأن الكويتيين البدون كانوا ومازالوا يدينون بولائهم المطلق والدائم لأسرة أل الصباح والتأكيد على انتمائهم لوطنهم الكويت قولا وعملا بما قدموه من تضحيات على مر التاريخ، وعلى الرغم من المحاولات المتكررة لتهميشهم والتشكيك بولائهم.
كما يدعو التجمع شباب الكويتيين البدون إلى اتخاذ الحذر والحيطة من محاولة استفزازهم والانجرار وراء بعض الدعوات التي تدعوهم للمشاركة بأي تجمعات تدعوا لها القوى السياسية ما لم تكن هناك دعوة صريحة وواضحة لهم للمشاركة وذلك لحمايتهم وعدم انتهاك حقوقهم، تكون فيه قضية الكويتيين البدون ضمن أجندة تلك القوى كإحدى القضايا الوطنية المهمة التي استشرى بها الفساد وفشلت الحكومة في حلها، ولكي لا يتكرر لهم ما حدث من "تخاذل" من قبل تلك القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لمواقفها السلبية التي افتقدت لروح المسؤولية وما تدعيه من مبادئ الحفاظ على حرية التعبير والتجمع السلمي التي خذلت فيها عدد من ناشطينا من الكويتيين البدون عندما تم احتجازهم في الأجهزة الأمنية لنشاطهم في قضيتهم ولتعاطفهم مع بعض القضايا التي تبنتها بعض تلك القوى, وكانت النتيجة أنه لم يتعاطف أو يسأل عنهم أحد رغم علم الجميع بأمر احتجازهم، بالإضافة إلى إخواننا في تظاهرات تيماء والصليبية في فبراير ومارس الماضيين, حيث لم يتم التصدي للممارسات القمعية التي قامت بها السلطات الأمنية باعتقال 50 شخصا منهم والإفراط بحبسهم احتياطياً في المباحث الجنائية لما يقارب 18 يوماً والذين ستتم محاكمتهم في 12 و18 ديسمبر القادم، وذلك بسبب التعبير عن رأيهم كما كفل لهم ذلك الدستور الكويتي ومطالبتهم بحق المواطنة وتحسين أوضاعهم المعيشية المأساوية التي استمرت ما يقارب 50 عاماً.
المصدر
(انتهى)
الأخوة في التجمع أشاروا بوضوح إلى دعمهم لمطالب القوى السياسية - بغض النظر عن الدخول في نوايا هذه القوى وحساباتها السياسية -, "تكون" يرون في هذه المطالب مخرجا يساهم "بالتغيير" على الأقل فيما يخص قضيتنا (قضية البدون) فضلا عن الإصلاح بشكل عام في البلد, إلا أنهم طلبوا من اخوانهم الكويتيين البدون عدم الانجرار والاندفاع دون وجود (دعوة صريحة توجه لهم) وهنا حقيقة سبب افرادي لهذا الموضوع, وهو أن التجمع بعدما تعرض للخذلان والغدر من القوى السياسية بعد تعرض عدد من الناشطين للاحتجاز في الأجهزة الأمنية مثل الأخ خليفة العتيبي الذي كتبت عنه موضوعا قبل سنة تقريبا ((هنا)) وآخرون.. أقول بعد تعرضهم لهذه الصدمة بعدما عقدوا الآمال وحاولوا (لسنوات) دفع هذه القوى مع مؤسسات المجتمع المدني إلى المساهمة بتقديم شيء للقضية فإذ بهم يتعرضون لطعنات التخاذل والتواطئ بالتهرب تارة, وبإسقاط قضية البدون من محاور الاستجوابات تارة أخرى, بالإضافة إلى خذلان الناشطين بعدما حاصرتهم الأجهزة الأمنية أكثر من مرة ولم يجدوا نصيرا, لتأتي أحداث التظاهرات في فبراير ومارس لتُكمل على الموضوع, فبعد الاعتقالات والحجز في المباحث الجنائية لعشرات من البدون وجدنا الجميع - إلا القلة ممن رحمهم ربي - يصمتون ولا كأن شيئا قد حصل.
الأمر الآخر.. أن البيان أضاف على نقطة (أهمية دعوة البدون للمشاركة في التجمعات) نقطة (تبني القوى السياسية لقضية البدون كإحدى القضايا الوطنية المهمة التي استشرى بها الفساد وفشلت الحكومة في حلها) وهذه اضافة ذكية من حق التجمع التصريح بها في هذا الوقت تحديدا بل واستغلالها حتى يضمنوا حلولا ايجابية لقضيتهم, لأن ما دام قوى المعارضة تبنت الإصلاح في عدد من القضايا فقضية البدون قضية رئيسية كانت ومازالت احدى أهم وأكبر وأخطر القضايا في دولة الكويت وفيها من الانتهاكات الشرعية والدستورية والقانونية والإنسانية والأخلاقية ما يشيب لها رؤوس الغلمان, فإذا كانت هذه القضية الإنسانية ساقطة من حسابات المعارضة فلتسقط إذن المعارضة مع الحكومة, وإن كانت الحكومة تتغلب في سوءاتها على اعتبارها السبب الرئيسي في كل ما نحن فيه الآن.
أعتقد أن البيان واضح, ولكني تعمدت كتابة هذا الموضوع للفت الانتباه أكثر والتركيز على النقاط التي أراها مهمة ومعنية باخواني البدون أولا, وثانيا لاخواني الشباب مؤيدو المعارضة, وأقول لهم أن الإصلاحات التي تتبناها المعارضة تستحق الدعم, ولكن لأننا نضع قضية البدون مسطرة للحكم على كل شيء, فنقول أن الحكومات المتعاقبة لم تقدم شيئا ايجابيا للقضية, بل تركتها لتقلبات الظروف وحسب الأهواء والأمزجة وحسب ضغوط المقربين منها, ومع هذا لم تتبنَّ المعارضة مشروعا (حقيقيا جادا وصادقا) لوقف الانتهاكات الصارخة في قضيتنا, لذا لا تلوموا من يمتنع عن المشاركة لأنه لا يريد أن يكون (زيادة عدد) في تجمعات المعارضة ليكون أشبه بالمطية وقضيته منسيّة !
نقطة أخيرة: هناك عدد من اخواني الذين شاركوا وما زالوا يشاركون في تجمعات وفعاليات قوى المعارضة, وأقول أن المشاركة التي تنطلق من واجب وطني لدعم مشروع الإصلاح هو شيء نبيل ورائع, ولكن إن كان حضوركم في هذه الفعاليات هو كأفراد وليس كأصحاب قضية (قضية البدون) لفرضها غصباً فأنتم مجرد أرقام / أرقام مجردة.
وطبعا لن أوجه رسالة إلى الحكومة ومؤيديها, فهم سبب كل المشاكل, وهم من تسببوا بإيصال كل شيء إلى ما نحن عليه الآن, ولا تنفع بكل اسف توجيه الرسائل لها الآن أو غدا أو بعد غد.
تابع تجمع الكويتيين البدون "تكون" باهتمام بالغ الأحداث التي تعصف بوطننا بين الحين والآخر، وما يصحبها من تجمعات تدعو للإصلاح في جميع مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وما تبعها من أحداث مؤسفة وقعت في مجلس الأمة وأمام مبنى المباحث الجنائية وساحة العدل والدعوة لتجمع يوم الاثنين 28 نوفمبر بساحة الإرادة.
ونؤكد في تجمع الكويتيين البدون على موقفنا الداعم لمطالب الكتل السياسية والقوى الطلابية في دعوتها لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة برئيس جديد ونهج جديد وحل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة كمخرج رئيسي للخروج من الأزمة الحالية، كما نؤكد عن تأييدنا لتحركات المشروع لتلك القوى في عملية الإصلاح ومحاربة الفساد في العديد من القضايا على رأسها قضية الكويتيين البدون التي تعتبر جزءا رئيسيا من قضايا الوطن والتي لم يتم تقديم الحل الجاد والناجع لها منذ سنوات طوال لا من الحكومة ولا البرلمان، بالإضافة إلى محاسبة المتورطين وفقاً للقانون وما نص عليه مواد الدستور دون المساس بمصالح الوطن والمواطنين، كما نعرب عن رفضنا القاطع إلى اللجوء للخيار الأمني والإفراط باستخدام القوة كخيار وحيد لما أثبته هذا الخيار من فشل ذريع في معالجة مثل هذه القضايا وخير دليل هو فشله في بعض دولنا العربية.
وندعو كذلك إخواننا في القوى السياسية والشبابية إلى التحلي بروح الإخلاص والمحبة لهذا الوطن والابتعاد عما يشق وحدتنا الوطنية ويزعزع كيانها بتقسيم الشعب الكويتي بين مؤيد ومعارض. وكما يؤكد التجمع بأن الكويتيين البدون كانوا ومازالوا يدينون بولائهم المطلق والدائم لأسرة أل الصباح والتأكيد على انتمائهم لوطنهم الكويت قولا وعملا بما قدموه من تضحيات على مر التاريخ، وعلى الرغم من المحاولات المتكررة لتهميشهم والتشكيك بولائهم.
كما يدعو التجمع شباب الكويتيين البدون إلى اتخاذ الحذر والحيطة من محاولة استفزازهم والانجرار وراء بعض الدعوات التي تدعوهم للمشاركة بأي تجمعات تدعوا لها القوى السياسية ما لم تكن هناك دعوة صريحة وواضحة لهم للمشاركة وذلك لحمايتهم وعدم انتهاك حقوقهم، تكون فيه قضية الكويتيين البدون ضمن أجندة تلك القوى كإحدى القضايا الوطنية المهمة التي استشرى بها الفساد وفشلت الحكومة في حلها، ولكي لا يتكرر لهم ما حدث من "تخاذل" من قبل تلك القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لمواقفها السلبية التي افتقدت لروح المسؤولية وما تدعيه من مبادئ الحفاظ على حرية التعبير والتجمع السلمي التي خذلت فيها عدد من ناشطينا من الكويتيين البدون عندما تم احتجازهم في الأجهزة الأمنية لنشاطهم في قضيتهم ولتعاطفهم مع بعض القضايا التي تبنتها بعض تلك القوى, وكانت النتيجة أنه لم يتعاطف أو يسأل عنهم أحد رغم علم الجميع بأمر احتجازهم، بالإضافة إلى إخواننا في تظاهرات تيماء والصليبية في فبراير ومارس الماضيين, حيث لم يتم التصدي للممارسات القمعية التي قامت بها السلطات الأمنية باعتقال 50 شخصا منهم والإفراط بحبسهم احتياطياً في المباحث الجنائية لما يقارب 18 يوماً والذين ستتم محاكمتهم في 12 و18 ديسمبر القادم، وذلك بسبب التعبير عن رأيهم كما كفل لهم ذلك الدستور الكويتي ومطالبتهم بحق المواطنة وتحسين أوضاعهم المعيشية المأساوية التي استمرت ما يقارب 50 عاماً.
المصدر
(انتهى)
الأخوة في التجمع أشاروا بوضوح إلى دعمهم لمطالب القوى السياسية - بغض النظر عن الدخول في نوايا هذه القوى وحساباتها السياسية -, "تكون" يرون في هذه المطالب مخرجا يساهم "بالتغيير" على الأقل فيما يخص قضيتنا (قضية البدون) فضلا عن الإصلاح بشكل عام في البلد, إلا أنهم طلبوا من اخوانهم الكويتيين البدون عدم الانجرار والاندفاع دون وجود (دعوة صريحة توجه لهم) وهنا حقيقة سبب افرادي لهذا الموضوع, وهو أن التجمع بعدما تعرض للخذلان والغدر من القوى السياسية بعد تعرض عدد من الناشطين للاحتجاز في الأجهزة الأمنية مثل الأخ خليفة العتيبي الذي كتبت عنه موضوعا قبل سنة تقريبا ((هنا)) وآخرون.. أقول بعد تعرضهم لهذه الصدمة بعدما عقدوا الآمال وحاولوا (لسنوات) دفع هذه القوى مع مؤسسات المجتمع المدني إلى المساهمة بتقديم شيء للقضية فإذ بهم يتعرضون لطعنات التخاذل والتواطئ بالتهرب تارة, وبإسقاط قضية البدون من محاور الاستجوابات تارة أخرى, بالإضافة إلى خذلان الناشطين بعدما حاصرتهم الأجهزة الأمنية أكثر من مرة ولم يجدوا نصيرا, لتأتي أحداث التظاهرات في فبراير ومارس لتُكمل على الموضوع, فبعد الاعتقالات والحجز في المباحث الجنائية لعشرات من البدون وجدنا الجميع - إلا القلة ممن رحمهم ربي - يصمتون ولا كأن شيئا قد حصل.
الأمر الآخر.. أن البيان أضاف على نقطة (أهمية دعوة البدون للمشاركة في التجمعات) نقطة (تبني القوى السياسية لقضية البدون كإحدى القضايا الوطنية المهمة التي استشرى بها الفساد وفشلت الحكومة في حلها) وهذه اضافة ذكية من حق التجمع التصريح بها في هذا الوقت تحديدا بل واستغلالها حتى يضمنوا حلولا ايجابية لقضيتهم, لأن ما دام قوى المعارضة تبنت الإصلاح في عدد من القضايا فقضية البدون قضية رئيسية كانت ومازالت احدى أهم وأكبر وأخطر القضايا في دولة الكويت وفيها من الانتهاكات الشرعية والدستورية والقانونية والإنسانية والأخلاقية ما يشيب لها رؤوس الغلمان, فإذا كانت هذه القضية الإنسانية ساقطة من حسابات المعارضة فلتسقط إذن المعارضة مع الحكومة, وإن كانت الحكومة تتغلب في سوءاتها على اعتبارها السبب الرئيسي في كل ما نحن فيه الآن.
أعتقد أن البيان واضح, ولكني تعمدت كتابة هذا الموضوع للفت الانتباه أكثر والتركيز على النقاط التي أراها مهمة ومعنية باخواني البدون أولا, وثانيا لاخواني الشباب مؤيدو المعارضة, وأقول لهم أن الإصلاحات التي تتبناها المعارضة تستحق الدعم, ولكن لأننا نضع قضية البدون مسطرة للحكم على كل شيء, فنقول أن الحكومات المتعاقبة لم تقدم شيئا ايجابيا للقضية, بل تركتها لتقلبات الظروف وحسب الأهواء والأمزجة وحسب ضغوط المقربين منها, ومع هذا لم تتبنَّ المعارضة مشروعا (حقيقيا جادا وصادقا) لوقف الانتهاكات الصارخة في قضيتنا, لذا لا تلوموا من يمتنع عن المشاركة لأنه لا يريد أن يكون (زيادة عدد) في تجمعات المعارضة ليكون أشبه بالمطية وقضيته منسيّة !
نقطة أخيرة: هناك عدد من اخواني الذين شاركوا وما زالوا يشاركون في تجمعات وفعاليات قوى المعارضة, وأقول أن المشاركة التي تنطلق من واجب وطني لدعم مشروع الإصلاح هو شيء نبيل ورائع, ولكن إن كان حضوركم في هذه الفعاليات هو كأفراد وليس كأصحاب قضية (قضية البدون) لفرضها غصباً فأنتم مجرد أرقام / أرقام مجردة.
وطبعا لن أوجه رسالة إلى الحكومة ومؤيديها, فهم سبب كل المشاكل, وهم من تسببوا بإيصال كل شيء إلى ما نحن عليه الآن, ولا تنفع بكل اسف توجيه الرسائل لها الآن أو غدا أو بعد غد.

0 التعليقات:
إرسال تعليق