20 فبراير, 2012

بدونيات




• أبحث على الخارطة عن قطعة أرض لا تقع تحت حكم أي دولة .. ليسكنها بشر لا يُحسبون على البشر.


• عرض المعتقلين على قاضي التجديد ثم تجديد حبسهم في كل مرة، مثله كمثل تغطيس رأس المعتقل في الماء ثم رفعه لثواني قليله ثم إعادة تغطيسه مرة أخرى.

• المعتقلين البدون يفترشون الأرض .. يتوسدون أياديهم .. يلتحفون البرد.

• القاضي: هل لديك أقوال أخرى ؟! المتهم: أنا لم أقل شيئاً أصلاً حتى تكون لي أقوال أخرى!!

• لم يُجِد القاضي الإصغاء .. فحكم عليهم بالإخصاء.

• قالوا لها زوجك سيخرج اليوم بكفالة .. فزرعت في كل شبر من البيت وردة حمراء .. جاء حكم القاضي بتجديد الحبس .. فرجعت ووجدت الورود تحولت لأشواك.

• سبب تعلقه بكرة القدم ناتج عن حالة نفسية مرضية تسببت بها الحكومة لدحرجته في ملعب الحياة وركلها المتواصل له مع تحمس ومناصرة "الجمهور".. للركل.

• على أحبتي البدون المطالبة بأن يكونوا أولوية في التجنيس كـ"عديمي جنسية" بدلا من الكتابة بـ"عنصرية" تجاه من حصلوا على الجنسية من العرب وغيرهم.

• العنصرية هي سبب معاناتنا كبدون، فلا نسمح لأنفسنا باستخدام العنصرية بالاستهزاء بمن يختلفون معنا باللهجة والاسم لأنهم حصلوا على الجنسية قبلنا.

• سهام النقد في موضوع تجنيس الوافدين واهمال البدون توجه للحكومة وحدها لأنها صاحبة القرار في التجنيس الذي يأتي وفق الأهواء وليس بمعايير عادلة.

• مشكلته أنه يصبغ شاربه بنفس الأداة التي يُلمّع بها حذائه .. لذلك يكون حديثه كريهاً ومقرفاً.

• نجاحهم فاشل ... فشلنا ناجح !

• أسوأ ما يمكن أن يمر على الإنسان.. هو استقباله الهواء فرِحاً ليملأ به رئتيه.. فإذ بالهواء يتحول إلى يد ضخمة تُطبِق على رقبته بقوة لتخنقه.

• في يوم الانتخاب، اتجَهَ إلى مركز الاقتراع، وأعطاهم "اللا هوية".. لم يسمحوا له، فأخرج قلما وأدلى بصوته على الحائط أمامهم: "البدون إلى متى؟"

• تشويه تاريخ قضية "البدون" يذكرني بكلمة قديمة للكاتب "محمد الرطيان": ليس دائما من يكتب التاريخ (ابن خلدون), فأحيانا يكتبه .. (ابن كلب)

• الشعور بالقهر خانق جداً .. يجعلك بالكاد تلتقط أنفاسك .. يتسلل الخدر إلى أطرافك .. ولا تملك الوقوف على رجليك ..

• إنهم بهرواتهم لا يضربون "أجسادكم" فقط، بل يضربون "قيودكم" أيضاً، يحطمونها بأنفسهم، لتتحرروا منهم، فصبرٌ جميل.

• باختصار: مشكلة شباب "البدون" اليوم هي (المواطَنَة + الكرامة) لذا نجد هذا الضجيج منهم إلى أن يتم الاعتراف بمواطَنتهم "رسميا" ورد الاعتبار لهم

• "البدون" عندما لا يصدقون التصريحات عن حل القضية ليس لأنهم "يعاندون" أو "يتفلسفون"، بل لأن مئات التصريحات مرت عليهم دون تطبيق منذ السبعينات.

• يا لتفاصيل الحياة كم هي مُتعبة ومُرهقة .. تغرق فيها ولا تجد من ينتشلك .. بل تجد من يغط رأسك فيها ظناً منه بأنه يساعدك .. بينما هو يقضي عليك.

• مَن يريد تلميع نفسه على حساب قضية "البدون", فليعلم أن معنا لا يُلمَّع إلا .. (الأحذية).


• السرد التاريخي لقضية البدون والحديث عن الولاء والتضحيات أصبح مضيعة للوقت، فالأرشيف يكفينا عناء الحديث، المطلوب اليوم ايجاد الحلول، أو فرضها.

13 فبراير, 2012

الحبس الاحتياطي المدمر



منذ أكثر من شهر نفتقد العشرات من شبابنا البدون خلف القضبان بتهمة التظاهر والتحريض على التظاهر, وهم يقبعون في الزنازين بعد قرار النيابة بحبسهم "احتياطياً" 21 يوماً, وقد تم التجديد لمجموعة وربما يتم التجديد للأخرى على أن يُنظر بشأنهم مرة أخرى إما للتجديد أيضا أو الإفراج عنهم بكفالة.

ولاشك أن لظروف البدون الحساسة جداً فإن حبس الفرد منهم ليوم أو اثنين يعني هذا تصدّع للأسرة يترتب عليه ضغوط نفسية عديدة وشديدة, فما بالكم لأسابيع, فمنهم المعيل الوحيد للأسرة, ومنهم مَن يملك وظيفة إن طُرد منها بسبب الغياب/الحبس فهذا يعني تدميره اقتصاديا ونفسياً واجتماعياً خصوصا في ظل صعوبة وجود وظائف للبدون التي إن توفرت فتكون بمرتب بالكاد يفي احتياجاته واحتياجات أسرته.

في كل قضية يتم فيها حبس كاتب / ناشط / مدوّن / مغرد حبساً احتياطياً من أجل التحقيق من قبل النيابة العامة (وأنا هنا أتحدث عن الكويتيين) تبدأ بعض الفعاليات السياسية والحقوقية بالتحرك كلٌ حسب فريقه ومناصروه بالضغط من أجل التنازل والإفراج عن هذا أو هؤلاء المتهمون بغض النظر عن قولهم أو فعلهم الذي قاموا به. ورغم تعاطف بعض القوى والفعاليات مؤخرا مع البدون بشكل لافت إلا أننا نجدها بسبب زحمة القضايا والملفات تنشغل عمّا يجري للبدون حالياً من ظلم مبين.

أدعوكم لقراءة مقال قديم/جديد للمحامي والكاتب الكويتي "حسن العيسى" عن (الحبس الاحتياطي) فهو مهم جداً وضروري:

حوائط المركزي لا تفرق بين الأحرار والأشرار

حبس المتهم احتياطياً إجراء شاذ وخطير… والأصل ألا تسلب حرية إنسان إلا تنفيذاً لحكم قضائي واجب النفاذ، لكن قد تقتضي مع ذلك مصلحة التحقيق منعاً لتأثير المتهم على الشهود أو العبث بالأدلة ودرء احتمال هربه… حبس المتهم احتياطياً لفترة محددة’.

سجلت العبارات السابقة للأستاذ د. رؤوف عبيد على كتاب د. حسن المرصفاوي الذي كان يدرسنا مادة الإجراءات الجزائية قبل أكثر من 35 عاماً، وجدت في عبارات رؤوف عبيد عن القانون أصدق تعبير وأقرب روح لمفهوم العدل والعدالة… لكن ماذا يهم الآن غير التذكير بأن قانون الإجراءات الجزائية ولد عام 1960 من القرن الماضي أي قبل بعث دستور الدولة عام 62…!

أكثر من نصف قرن مضى ومع ذلك ما يصادر حرية الفرد وينتقص من كرامته، ولا يقيم وزناً بين قاتل سفاح محترف يسفك الدماء دون ذنب وصاحب رأي أو قضية مؤمن بها صاحبها يتصور أنه بعرضها قولاً أو كتابة وهماً أو حقيقة أنه يحقق مصلحة وطنية، مازال قائماً يحكم العلاقات الاجتماعية، وهو قانون الإجراءات الجزائية أهم القوانين لضمان حريات الأفراد وللمفارقة أخطرها أيضاً في سلبها.

طلبة القانون يعرفون في بداية دراستهم أن النيابة العامة خصم شريف، هي تمثل المجتمع والدولة في ملاحقة المتهمين، وتقدم الدليل بمساعدة أعوان الأمن من الشرطة للمحاكم… هذه النيابة كما قلت ‘خصم’ شريف… ماذا كتبت؟ خصم… بمعنى أنها خصم للمتهم، وهي بهذه الخصومة قد يغيب عنها الحياد الذي تتطلبه العدالة، لذلك أوجدت بعض التشريعات مثل التشريع المصري في مراحل تاريخية مختلفة، والتشريع الجزائري على سبيل المثال، ما يسمى قاضي التحقيق، الذي تكون مهمته إصدار أوامر الحبس الاحتياطي بعد أن يستمع إلى طرفي القضية وهما جهة التحقيق كالنيابة وجهة الدفاع عن المتهم، وهنا نكون أقرب إلى روح العدالة، فمن يحقق في القضية، وهو وكيل النيابة، ليس هو الشخص ذاته الذي يتصرف بها ويصادر حرية المتهم، فقاضي التحقيق هنا أكثر تجرداً وأكثر بعداً عن التأثر بخصوصية القضية، وما قد يصيبها من تيارات اجتماعية أو سياسية.

في الكويت… حسب قانون الإجراءات الجزائية من حق وكيل النيابة أن يحبس المتهم 21 يوماً على ذمة القضية، وليس للمتهم التظلم إلا للجهة ذاتها التي أصدرت حكم الحبس الاحتياطي، ففيها الخصام وهي ‘الخصم والحكم’، كما قال المتنبي قبل ألف سنة تقريباً، وتمضي مدة الحبس الاحتياطي مدة قد تصل إلى ستة أشهر، وإن استغرقت النيابة حدها الأقصى بالحبس الاحتياطي مدة 21 يوماً، يظل المتهم خلالها بعيداً عن الاتصال الفعلي بسلطة القضاء التي ستفصل في القضية وتحسم أمر حريته…!

ألا ترون أن آلية الوصول إلى القضاء تنتهك أهم معايير العدالة حين تشل حريات الأفراد… وتغرق حرية الفرد في استبداد النصوص التشريعية المطاطة الخطيرة!

ألا تتفقون معي على أنه لا سبيل لإنصاف الفرد في ما لو حكم ببراءته في ما بعد… أي بعد 21 يوماً أو ستة أشهر… ألا تدركون أن حوائط السجن المظلمة لا تفرق في دولنا البائسة بين صاحب الكلمة وحامل سكين تنقط دماً أحمر



بعد هذا المقال نحن نريد حلا لملف حبس الحريات "احتياطياً" في قضايا التعبير عن الرأي.. لا أن يكون الأمر مجرد فزعة "كلامية" و"إعلامية", فالكلام والإعلام وإن كانا يخدمان إلا أنهما لا ينهيان المشكلة. نريد حلاً قانونياً, يتمثل بتشريع عاجل يتم فيه تغيير قانون الإجراءات الجزائية.

الأمر يعني الجميع بلا استثناء, والمطلوب (تحرك قانوني) سليم ومدروس وضغط شعبي على نواب البرلمان, للمسارعة بتقديم التشريعات الهامة المتعلقة بحريات وحقوق الأفراد وتعديل القوانين غير الدستورية واللا إنسانية.

لا أريد أن أقرأ مناشدات أو كتابات عن "كيدية" قضايا الحكومة وتلفيقها, فلتلفق ما تشاء, نريد المطالبة بتعديل القوانين بأن تكون عادلة بلا هوامش تسمح لأحد بتقييد حرية الإنسان وحبسه خصوصا في قضايا التعبير عن الرأي وألا يكون صاحب قضية "الرأي" كصاحب قضية "المخدرات والقتل", فالحبس الاحتياطي وإن كان له أهمية فلا أعتقد أن هناك أهمية لحبس صاحب الرأي ما دام أنه لم يقم بالجرم الذي يدفعه للهرب.

لا أريد أن أفتي قانونياً, فلست ضليعاً كفاية, ولكن أعتقد أن تفاصيل هذا الموضوع معروفة ومتداولة منذ سنوات ولكن ليس على مستوى الطموح, لذا فنحن
بحاجة إلى تحرك قانوني / حقوقي / شعبي / برلماني, فإن نمتم عن هذا فلا تتباكون غداً على حبس أيا كان من أقربائكم وأصدقائكم لأن الحكومة والأجهزة الأمنية أرادوا "تأديبه" لمجرد تعبيره عن رأيه هنا أو هناك.



روابط:

مقال الأستاذ المحامي والكاتب - حسن العيسى
http://www.aljasemcase.com/?p=527


قانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية - الحبس الاحتياطي
http://www.gcc-legal.org/mojportalpublic/DisplayLegislations.aspx?country=1&LawTreeSectionID=2173


31 يناير, 2012

رسالة هامة جدا إلى أبناء الشعب الكويتي

أيها السجّان





أيها السجّان


إن القابع في الزنزانة مجرد إنسان

له أهلٌ وجيران

وزوجة وأطفال يبكونه الآن

يريدون أخذه بالأحضان

لأنهم يفتقدون الأمان.


أيها السجّان

أما يكفيك ما نحن به من أحزان

لتصبَّ الزيت على النيران

بتقييد حرية الإنسان

والعبث بـ"الميزان" ؟


أيها السجّان

لم ترَ منا سوى الإحسان

فلِمَ كل هذا العدوان ؟؟

20 يناير, 2012

مطلوب تدخل "قانوني" عاجل وحازم



أعود إلى المدونة بعد غياب بسبب الانشغال بالأحداث الأخيرة المتعلقة باعتصامات الكويتيين البدون السلمية في الصليبية وتيماء والأحمدي وما صاحبها من حملات قمع واعتقال وحصار أمني على المناطق المذكورة لعدة أيام مازالت مستمرة حتى الآن, وكان وجودي متركزاً في مواقع التواصل الاجتماعي لسرعة التواصل هناك وايصال الرسائل المختصرة إلى المعنيين. هذا فضلا عن الانشغال بامتحانات الجامعة.

وأحتاج هنا أن أفرد موضوعا خاصاً بما نشرته الصحف قبل أيام وتحديداً يوم الثلاثاء 17 يناير 2012 (اضغط هنا لقراءة الخبر)

حيث نشرت الصحف عمّا يسمى بـ " قرارات حازمة " حول المشاركين في تجمعات البدون السلمية وهي:

٭ تسريح العسكريين من منسوبي وزارتي الدفاع والداخلية من الذين يثبت تورط أبنائهم في المظاهرات وأحداث الشغب.

٭ سحب البيت الشعبي من كل من يتورط في المشاركة في أحداث الشغب ومخالفة القوانين السارية.

٭ إلغاء البطاقة الأمنية للمشاركين في أحداث الشغب.

٭ شطب ملف التجنيس لكل من يشارك بالفعل والتحريض على مخالفة قوانين البلاد.

٭ ترحيل المتورطين من أصحاب الجنسيات المعلومة الى بلدانهم، وإحالة الى الإبعاد المتورطين في الأحداث من غير المسجلين بالجهاز المركزي ومن الذين سبق لهم التوقيع على اشعارات مغادرة إلى البلدان المذكورة في استمارة الاشعار.

٭ متابعة المحرضين من الذين يدعون الى مخالفة القوانين ويحرضون على الفوضى في وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر ـ فيسبوك).


والقارئ للنقاط أعلاه سيجد فيها مخالفة للدستور والقانون بل والشرع قبل ذلك.

فأولاً وقبل كل شيء:

الداخلية كوزارة مازالت تصر على تنصيب نفسها الخصم والحكم وأنها القاضي الأوحد في شأن قضية البدون فتقول (شطب وتسريح وترحيل ..الخ) وهذا لا يستقيم في دولة يدعي مسؤولوها أنها دولة قانون وديمقراطية وحريات, علماً أن القضاء نفسه لم يفصل حتى الآن في قضايا التظاهر السلمي بحق جميع المتهمين منذ تظاهرات فبراير ومارس 2011 مرورا بتظاهرات السنة نفسها وبداية السنة الجديدة حتى معتقلي تجمع 13 يناير 2012 الذين مازالوا قيد التحقيق حتى الآن.

ثانياً:

- كيف يتم تسريح العسكريين المشارك أبنائهم بالتجمعات السلمية؟
فالتجمعات هي أصلا سلمية وغير فوضوية, ومعاقبة الآباء على خطأ الأبناء ((لنفترض أنه خطأ)) يعد مخالفة شرعية ودستورية واضحة لنص الآية الكريمة (ولا تزر وازرة وزر أخرى) والتي هي أيضا موجودة في المذكرة التفسيرية لنص المادة 33 من الدستور (العقوبة شخصية).
هذا فضلا أنه يعتبر "فصل تعسفي" عن العمل, وينسحب الأمر على نقطة "سحب البيت" من منتسبي الداخلية والدفاع بعد تسريحهم بإشارة إلى (تشريدهم) !

- أما نقطة شطب ملف التجنيس فهو يدخل في خانة الترهيب لأن عجلة التجنيس متعطلة أصلاً ولم نجد ملف تجنيس يصدر وفقا لمعاييرعادلة أو أعداد كافية تُشعرنا بسلامة موقف المسؤولين تجاه قضية البدون.

- أما ترحيل "المتورطين" من أصحاب الجنسيات "المعلومة".. فماذا تنتظرون والناس الذين تتهمونهم يطالبونكم أصلا منذ سنوات طوال بانهاء هذا الملف بكشف حقيقة المدعين الذين يحملون جنسيات معلومة؟ أنتم تنادون منذ دهر بأنكم تعرفون المستحق من غير المستحق وها أنتم ذا تعترفون بوجود أناس جنسياتهم معلومة ومعروفة, فلماذا كل هذا التأخير وخلط الأوراق وتأخير انهاء الملف؟

بالإضافة إلى نقطة هامة, وهو أن مسألة (الترحيل/الإبعاد) تم استغلالها كثيرا لإخافة الناس وترهيبهم, وسُجن الكثيرين في سجن (طلحة) لسنوات رغم أن مدة الإيقاف حسب القانون يُفترض ألا تتجاوز الـ 30 يوماً, ولم يتم إبعاد أحد لأن لا إثبات رسمي موجود ضد الموقوف ولا دولة تستقبله وقد صرح العديد من القانونيين عن مسألة "عدم قانونية إبعاد البدون", وأبسط مثال هو قضية "أحمد مشاري الشمري" الذي أفرج عنه بعد 5 سنوات دون عرضه على محاكمة عادلة (اضغط هنا لتعرف قصته).


- إلغاء البطاقة الأمنية في النقاط أعلاه يعني تدمير الإنسان البدون وتعطيل كل مصالحه وهذا تعدٍ صارخ (شرعيا وقانونيا وأخلاقيا وإنسانيا) ويعتبر تعسفاً جنونياً لا مبرر له ولا يمكن تفسيره إلا ترهيباً للناس مع عدم استبعاد تنفيذه.

ثالثاً:

أتقدم بهذا الاقتراح الآن إلى الجميع وتحديداً (الناشطين الكويتيين البدون والمناصرين قانونيين وحقوقيون وكتاب وغيرهم) كمحاولة لوقف هذا التعدي الصارخ على حقوق الإنسان الذي بدأ بتصريح صحفي ولا نستبعد أن ينتهي بتحطيم الناس بتنفيذه خصوصا ونحن أصحاب خبرة - كبدون - مع حكومات متعاقبة قامت بالكثير من انتهاكات حقوق الإنسان المشابهة على شرائح عديدة من البدون, أقترح التالي:

1. رصد عمّا إذا كان هناك بالفعل حالات فصل تعسفي وسحب للبيوت والبطاقات الأمنية وإلقاء معتقلين في سجن الإبعاد لأنها جميعها مخالفة للقانون لتتم مقاضاة المسؤولين عن ذلك سريعاً, وإن كان هناك قصوراً تشريعياً محليا يمنع ذلك فلتكن المقاضاة دولية إذن لأن هذه التعديات لا يمكن السكوت عنها.

2. أن يتقدم مجموعة من المحامين ونشطاء حقوق الإنسان بمقاضاة وزير الداخلية رئيس مجلس إدارة الجهاز المركزي الذي - حسب الخبرالمنشور - نصّب نفسه قاضياً مخالفاً بشكل صريح المادة 33 من الدستور بمعاقبة الآباء على شيء لم يفعلوه ولم تتم حتى الآن أصلاً إدانة أبنائهم من القضاء, فضلا عن الإجراءات التعسفية الأخرى التي تنسحب على مسألة التسريح من العمل وسحب البيوت وإلغاء البطاقات الأمنية وهذه كلها غير قانونية.

3. مطلوب تدخل (قانوني وحقوقي) حازم حول ما يتم هذه الأيام في مناطق البدون وتحديداً (الصليبية وتيماء) من إقامة نقاط أمنية لتفتيش السيارات والأفراد ذاتياً اعتقال الكثيرين وتفتيش حتى هواتفهم وتوجيه الاهانات لهم فضلا عن إغلاق المطاعم والمقاهي في المنطقة ومنع الناس من أخذ حريتهم في السير والتنقل مما أجعل المنطقة تحت الحصار, وهذا كله حسب شهادة العديد من القانونيين مخالف للقانون.


إن سكوت القانونيين والحقوقيون والمدافعين عن الحريات والمنادين بالحفاظ على الدستور عن هذه التجاوزات الخطيرة لهو أمر بالغ الخطورة والمطلوب منهم تدخل عاجل وسريع حتى لا يتم التمادي, .. وإلا سنقول على الدستور والقانون والحريات والإنسان قبل كل شيء في الكويت.. السلام.


روابط مهمة:
- مذكرة قانونية للدكتور عبيد الوسمي أستاذ المرافعات في جامعة الكويت إلى وزير الداخلية حول قيام وزارة الداخلية بالتصدي لمظاهرة البدون واعتقال العشرات.
http://bedoon.org/ar/news-action-show-id-599.htm

- مقال للكاتبة والناشطة في مجال الحريات وحقوق الإنسان لمى فريد العثمان حول عدم دستورية وقانونية اجراءات وزارة الداخلية الأخيرة وقرارت الجهاز المركزي المشار لها في المقال أعلاه.
http://aljarida.com/2012/01/20/12425987/

25 ديسمبر, 2011

تعلموا من عواد العونان

الصورة أدناه تعبر عن وقتين وحالتين مختلفتين لشخص واحد وهو الناشط الكويتي البدون (عواد العونان).

في الصورة الأولى يُعتقل بشكل وحشي ومؤثر بعد مشاركته باعتصام في ساحة الحرية بتيماء بتاريخ 16 ديسمبر 2011.. وبعد أسبوع بالضبط (الجمعة 23 ديسمبر) يقوم بتقديم وردة لرجل أمن أثناء مشاركته باعتصام آخر للكويتيين البدون في نفس المكان.

برافو عواد ..